نحن وزراء الزراعة ورؤساء الوفود العربية وممثلي المنظمات العربية والإقليمية والخبراء المشاركون في المنتدى الإقليمي لتسريع تحول النظم الغذائية والزراعية في المنطقة العربية والمنعقد في المملكة الأردنية الهاشمية بمدينة عمان يومي 30 و31 من تشرين الأول -أكتوبر 2024.
نؤكد أن تحول النظم الغذائية والزراعية في المنطقة العربية الى نظم أكثر استدامة وشمولا وكفاءة بات أمرا ملحا وضروريا لتحقيق التنمية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي العربي المستدام وتحسين التغذية، الأمر الذي يتطلب تكثيف الجهود على المستويين القطري والإقليمي لمعالجة تحديات تحول النظم الغذائية والزراعية وجعلها أكثر مرونة وقدرة على الصمود وتحويلها الى فرص تسهم إيجابا في وصولنا نحو مستقبل امن غذائيا وخال من الجوع.
كما نؤكد على أن النظم الغذائية والزراعية في الوطن العربي تواجه تحديات عدة وعلى رأسها شح المياه وتدهور الأراضي والتغير المناخي والتغيرات السياسية والاقتصادية والأمنية تحول دون تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالقضاء على الجوع والذي يتطلب تظافر الجهود من اجل الحد من تفاقمها والتقليل من تداعياتها السلبية على تحول النظم الغذائية والزراعية والأمن الغذائي، وبما يحقق الأمن والاستقرار لدولنا العربية.
وإذ نشجب ما تتعرض له النظم الغذائية والزراعية في بعض الدول العربية من اعتداء وتدمير وتخريب ممنهج، فإننا ندعو المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته إزاء ما يحصل وحثه على إعادة بناء النظم الغذائية والزراعية في هذه الدول.
وبعد مشاوراتٍ مكثفة وحوارات معمّقة فإنّنا نؤكد على ما يلي :
أولا: أن الغذاء حق للجميع وفق القانونين الدولي والإنساني ولا يجوز أن يحرم منه أحد لأي سبب كان. وعلى المجتمع الدولي صيانة وضمان هذا الحق من خلال اتخاذ إجراءات صريحة وواضحة باتجاه وقف الاعتداءات التي تمس هذا الحق.
ثانيا: تطوير نظم الحماية الاجتماعية لضمان الحق في الغذاء الصحي والمستدام خاصة للفئات الأكثر احتياجا وذوي الإعاقة.
ثالثا: ضرورة إيجاد طرق تمويل مبتكرة تدعم وتسرع التحول المنشود في النظم الغذائية والزراعية وخلق آليات تمويل لدعم الدول التي تشهد نزاعات.
رابعا: ضرورة تفعيل التعاون العربي في مجال تحول النظم الغذائية والزراعية وجعلها أولوية متقدمة على أجنداتنا التنموية.
خامسا: أهمية تبادل الخبرات والدروس المستفادة وقصص النجاح بين الدول العربية في مجال التحول الى نظم غذائية وزراعية أكثر استدامة وكفاءة.
سادسا: تعزيز البحث العلمي وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال في كافة المجالات الزراعية وخاصة ما يتعلق منها باستخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج والأصناف الملائمة لتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية.
سابعا: ضرورة العمل على توفير قواعد البيانات وتبادل المعلومات المحدثة حول النظم الغذائية والزراعية في المنطقة العربية ودعم الدراسات الاستشرافية.
ثامنا: ضرورة تعزيز الشراكات الفاعلة بين الدول العربية في مختلف القطاعات وبينها وبين المنظمات العربية والإقليمية والدولية وحث المجتمع الدولي على تقديم الدعم للدول العربية المتضررة بالنزاعات خصوصا خلال الموسم الشتوي الحالي 2024\2025.
تاسعا: الحاجة لرسم خارطة طريق لتحول النظم الغذائية والزراعية في الدول العربية تساهم فيها الدول والمنظمات بشكل فردي وجماعي.
عاشرا: ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي وتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لزيادة التبادل التجاري وتسهيل انسياب السلع الغذائية والمنتجات الزراعية ما بين دولنا.
حادي عشر: أهمية دعم ومساندة القطاع الخاص والقطاع المدني لما لهما من دور محوري ومهم في تسريع تحول النظم الغذائية والزراعية في دولنا.
ثاني عشر: الترحيب بمبادرة التقارب بين النظم الغذائية والعمل المناخي لضمان أن تسهم النظم الغذائية والزراعية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأهداف اتفاقية باريس للتغير المناخي.
عمان، في الحادي والثلاثين من تشرين أول – أكتوبر 2024